ناظر الجيش

34

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )

والحق أن هذا الكتاب وهو « التسهيل » يعد من أهم مؤلفات ابن مالك والذروة التي وصل إليها في دراساته النحوية ، وتأتي أهميته أيضا من أنه يمثل في دقة بالغة خلاصة التجربة النحوية الطويلة العميقة الخصبة ، التي وقف ابن مالك حياته عليها ووهبها كل جهده وطاقته . شروح التسهيل : ولأجل هذه القيمة العظيمة التي كانت لكتاب التسهيل ؛ وجدنا علماء النحو يتسابقون إلى شرحه وكشف غموضه ؛ لأنه كما سبق أن ذكرنا آنفا بلغ حد الإيجاز الشديد ، وأجملت عباراته حتى صعب فهمها على كثير من النحويين واللغويين . وقد أشار صاحب كشف الظنون إلى هذه الشروح ، غير أنه سردها غير مرتبة ترتيبا زمنيّا ، وسوف أذكرها هنا مرتبة على حسب سنيّ وفيات أصحابها : 1 - شرح ابن مالك نفسه الذي وصل فيه إلى باب ( مصادر الفعل ) ( 1 ) . ( ت 672 ه - ) . 2 - شرح الإمام بدر الدين ابن المصنف وهو تكملة شرح والده ( ت 686 ه - ) . 3 - شرح محمد بن علي المعروف بابن هانئ السبتي ( 2 ) ( ت 733 ه - ) . 4 - شرح محمد بن علي الأربلي الموصلي ( ت 736 ه - ) . 5 - شرح شمس الدين محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي ( ت 744 ه - ) . 6 - شرح الشيخ أبي حيان المسمى « التذييل والتكميل » ( 3 ) ( ت 745 ه - ) .

--> ( 1 ) ذكر في كشف الظنون : « يقال : إنه كمله وكان كاملا عند تلميذه الشهاب الشاغوري ؛ فلما مات المصنف ظن أنهم يجلسونه مكانه فلما خرجت عنه الوظيفة تألم فأخذ الشرح معه وتوجه إلى اليمن غضبا على أهل دمشق ، وبقي الشرح مخروما بين أهلها » كشف الظنون ( 1 / 405 ) ، هذا وقد قام الأستاذ الدكتور / عبد الرحمن السيد ، والدكتور / محمد بدوي المختون ، بتحقيق هذا الشرح وهو الآن مطبوع متداول . ( 2 ) ذكر في كشف الظنون ( 1 / 406 ) أن ابن هانئ توفي ( 363 ه - ) فليتأمل ، ورجعنا إلى بغية الوعاة فوجدنا أنه توفي ( 733 ه - ) . انظر البغية ( 1 / 192 : 193 ) . ( 3 ) حققت منه الأجزاء ، الأول والثالث والسادس في كلية اللغة العربية بالقاهرة .